أم سعيد مثال حي للأم الإماراتية التي كرّست حياتها لعائلتها ووطنها، فغرست في أبنائها وأحفادها القيم الإماراتية الأصيلة التي نشأت عليها. ويحمل قلبها حبًا لا يُقاس لأبوظبي، عبرت عنه بقولها: "يوم أنزل في المطار أقول، يا الله فديت أبوظبي، والله إن غلاها في قلبي غير".
لم يكن حبها مجرد كلمات، حين رأت الشوارع بعد احتفالات عيد الاتحاد، لم تنتظر أحدًا، بل بادرت بنفسها إلى تنظيفها: "نحن ما نرضى تتخيس شوارعنا"، وزّعت المياه على العمال، وشجعتهم، وغرست في أحفادها أهمية رد الجميل للوطن، مؤكدة أن حب الوطن لا يقاس بالأقوال بقدر ما يقاس بالأفعال.
في حب أبوظبي، يقدّم أبناؤها دروسًا ملهمة. اكتشف أيصًا، كيف يوثّق حسين الموسوي روح مدينته بعدسته، من زاوية مختلفة.
بين العائلة والوطن.. دروس تُورَّث
عاشت أم سعيد في أبوظبي منذ أيام المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، ورأت أبناءها وأحفادها يكبرون أمامها، فكانت لهم أمًا ومربية ومعلمة. لم تكن الوظيفة بالنسبة لها مقياسًا لنجاح الفرد، بل بقيم تُغرس في القلوب، وبتربية الأبناء على المسؤولية والعطاء والوفاء لأرض نشأوا عليها.
عفوية صنعت الإلهام
كانت بادرة أم سعيد عفوية، لكنها ألهمت مدينة بأكملها. انتشرت قصتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وحظيت بتكريم رسمي من دائرة البلديات والنقل وشرطة أبوظبي، تقديرًا لروحها المعطاءة.
إرثٌ يبقى للأجيال
اليوم، تحوّلت أم سعيد إلى عنوان لمبادرة تحمل اسمها، أطلقتها بلدية أبوظبي تكريمًا للأم الإماراتية التي تزرع القيم النبيلة في نفوس أبنائها وأحفادها، وتسعى دائمًا لجعل وطنها مكانًا أفضل للجميع.
من أهل أبوظبي، تعرف إلى قصة علي ناصر حارس التراث الإماراتي وذكريات الأوّليين.
هل لديك قصة ملهمة تريد أن ترويها للعالم؟ أرسل لنا قصتك وكن جزءًا من قصص أبوظبي! شاركها هنا