slider-img
إلهام الأفراد

عائشة العبيدلي

عندما جلس ستيف هارفي مع عائشة العبيدلي، فوجئ بفتاة في الخامسة عشرة تتحدث عن الطهي بشغف ناضج ورؤية واضحة. بالنسبة لها، المطبخ مساحة إبداع تحمل في طياتها الفن، الهوية، والتجربة.

بدأت رحلتها منذ طفولتها، بالكاد تصل إلى الطاولة، لكنها اليوم تطور نكهات المطبخ الإماراتي بأسلوب جديد يوازن بين التراث والابتكار. من لقاءات ستيف هارفي الشيقة أيضًا في أبوظبي، اكتشف حكاية جاك لي الرسام الصيني الذي تخصص بالفن الإماراتي.

من كرسي صغير في المطبخ... إلى صناعة نكهات جديدة

شكّل عالم الطهي جزءًا أساسيًا من حياتها منذ الطفولة، حين كانت تقف على كرسي صغير بجانب والدتها، تراقب كل خطوة، وتتذوق كل مكون يُضاف إلى الطبق.

قادها الفضول إلى رحلة تعلّم وصقل مهارات، حيث بدأت في فهم التوابل، النكهات، وكيفية مزج المكونات بأسلوب مختلف يضفي لمستها الخاصة على الأطباق.

عندما سألها ستيف هارفي عن عمرها، لم يصدق أنها في الخامسة عشرة فقط، وعندما أخبرته أنها تستطيع طهي أي شيء، لم يكن لديه إلا أن يضحك بدهشة، قبل أن يسألها: "من سمح لكِ بأن تكوني شيفًا في هذا العمر؟!"

لقاء لا يُنسى مع الشيخ محمد بن راشد

إحدى المحطات التي شكّلت نقطة تحول في مسيرتها كانت مشاركتها في القمة العالمية للحكومات 2023، حيث قدمت أطباقها لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. سنحت لها الفرصة لتقديم لمساتها الخاصة على المكونات الإماراتية التقليدية، في لحظة أكدت لها أنها تسير في الاتجاه الصحيح.

نكهات إماراتية تفاجئ ستيف هارفي

خلال لقائهما، قدمت عائشة لستيف طبق البوبر، وهو نوع من القرع يُستخدم في المطبخ الإماراتي. عندما تذوقه، تفاجأ بالمزيج الذي يجمع بين الحلاوة والملوحة، ثم نظر إليها قائلاً: "أوه، حاولتِ خداعي!"، لكنه لم يُخفِ إعجابه بالنكهة المميزة.

الطريق إلى المستقبل... مليء بالطموح

من فتاة تقف على كرسي بجانب والدتها، إلى شيف تقدم أطباقها أمام قادة العالم، رحلة عائشة العبيدلي تتجه نحو مستقبل يحمل الكثير من الإبداع. رؤيتها تتجاوز إعادة تقديم الأطباق التقليدية، فهي تسعى إلى إعادة تعريف التراث الإماراتي من خلال النكهات، وجعل المطبخ المحلي جزءًا من الموجة العالمية لفن الطهي العصري.

أما بالنسبة لمطعمها؟ فكما قالت لستيف هارفي، "قبل أن أبلغ 18 عامًا".

في عالم الطهي المليء بالقصص الملهمة في أبوظبي، تبرز قصة تي تشاندران الطاهي الذي بدأ مسيرته في غرفة الغسيل ووصل إلى نجمة ميشلان. اكتشفها هنا!

journey-img-1
journey-img-2
~/images/journey-img-1.png
more-story-img-1
more-story-img-2

الطهي فن... والمطبخ مساحة للإبداع

بالنسبة لعائشة، الطهي تعبير عن الهوية والثقافة، وليس مجرد إعداد أطباق. تستلهم من زياراتها لمتحف اللوفر أبوظبي أفكارًا جديدة لطريقة تقديم أطباقها، وتؤمن بأن فنون الطهي توازي الفنون البصرية في قدرتها على إيصال رسالة. تقول عائشة: "الطهي يشبه الفن تمامًا، كلاهما وسيلة للتعبير عن الثقافة بأساليب مبتكرة."

مزج النكهات... وإعادة تعريف المطبخ الإماراتي

تعتمد فلسفتها في الطهي على إعادة تقديم الأطباق الإماراتية بأسلوب عصري. عندما سألها ستيف إن كانت تركز فقط على المأكولات المحلية، أجابت بثقة: "أحب مزج الأطباق الإماراتية بنكهات من ثقافات أخرى".

بالنسبة لها، يحمل الطعام قصة تُحكى من خلال المكونات والتقنيات وأساليب التقديم.

حلم يمتد إلى ما بعد المطبخ

عندما سألها ستيف عن طموحاتها، كانت إجابتها واضحة: "أريد أن أفتح مدرسة للطهي، ومطعمي الخاص، وأحصل على نجمة ميشلان." خططها مرسومة بدقة، حتى فيما يتعلق بالتمويل.

وعندما سألها إن كان والدها مستعدًا لدعمها، ضحكت قائلة: "يحاول دائمًا تغيير الموضوع!". لكنها لا تعتمد عليه، بل تعمل في الفعاليات وتحقق دخلها الخاص لدعم حلمها.

هل لديك قصة ملهمة تريد أن ترويها للعالم؟ أرسل لنا قصتك وكن جزءًا من قصص أبوظبي! شاركها هنا

قصص ملهمة