روضة المريخي لم تكن تنتظر "اليوم المناسب" لتجربة شيء جديد. بالنسبة لها، الانتظار مضيعة للوقت. تساءلت يومًا: "ليش كل يوم يشبه اللي قبله؟" دوام، بيت، مول، سفرة في السنة… هل هذه هي الحياة؟
الجواب كان واضحًا: لا. لا بد أن تعيش الحياة بتجاربها، لا بروتينها. ومن هنا، بدأت رحلتها في البحث عن معنى جديد، في كل مغامرة، في كل مهارة، وفي كل مجتمع تصنعه.
طفولة بين البحر والصحراء
كبرت روضة في بيئة تمزج بين النظام والمغامرة. كانت أيامها محسوبة بالدقيقة، من ريوق الصباح إلى شوربة الليل. لكن وسط هذا النظام، كانت تجد متعتها في البحر وزيارات العائلة في العين، حيث كانت تلعب مع الغنم وكأنها خيول، وتعيش طفولة مليئة بالحركة والاكتشاف. يمكن لهذا السبب، لا تزال تعيش طفولتها حتى اليوم، لكن بأسلوب جديد يعبر عن شخصيتها.
حب التجربة والاستكشاف
روضة ليست من النوع الذي يجلس متفرجًا. إذا اهتمت بشيء، دخلت فيه بعمق. الغوص؟ تصبح غواصة. الطبخ؟ تتقن مطبخًا كاملًا. السفر؟ تتعلم المهارات المحلية. عندها دافع داخلي يجعلها تسأل نفسها دائمًا: "إذا لم أجرب الآن، متى؟" لا تريد أن تؤجل الحياة إلى ما بعد التقاعد.
مجتمع سول آند برين جوس
عند دخولها الثلاثين، شعرت بالحاجة إلى شيء أكبر. جمعت صديقاتها وقالت: "بنكون مجموعة، لكن بشيء له معنى، مو بس قعدة سوالف". هكذا بدأ مجتمع سول آند برين جوس (SBJ) بعضوتين فقط، واليوم يضم أكثر من 200 امرأة من خلفيات وخبرات متنوعة. كل واحدة تضيف شيئًا جديدًا، من ريادة الأعمال إلى الطبخ والفن.
وكما تسهم هذه المبادرات في إثراء المشهد الثقافي في أبوظبي، نجح معرض بينالي أبوظبي للفن في تحويل الفضاء العام إلى لوحات نابضة بالفن والحياة.
الكتاب، العائلة، والمجتمع
من بين نشاطات المجموعة، ولدت فكرة نادي الكتاب. لم تكن روضة تحب القراءة، لكنها اكتشفت أن الناجحين يقرؤون، فقررت أن تجعلها عادة جماعية. أصبحت القراءة هدفًا مشتركًا، ومعها نشأت أهداف أخرى، من دعم الأمهات إلى تنظيم أنشطة للأطفال، وحتى تشجيع السيدات على دخول عالم ريادة الأعمال.
أكثر من مجرد مجموعة
بالنسبة لروضة، مجتمع SBJ ليس مجرد نادٍ اجتماعي، بل طريقة حياة. هو المكان الذي تجد فيه الدعم والتحدي والإلهام. هنا، كل تجربة جديدة ليست مجرد تجربة، بل خطوة نحو حياة أكثر ثراءً. لأن الحياة لا تُنتظر، بل هي لحظة تعيشها الآن.
أبوظبي مدينة النساء الملهمات. تعرّف أيضًا إلى حمدة الشكيلي بطلة الجوجيستو، التي تحدّت السمع وصنعت مجدها بيديها!
هل لديك قصة ملهمة تريد أن ترويها للعالم؟ أرسل لنا قصتك وكن جزءًا من قصص أبوظبي! شاركها هنا