slider-img
أبو ظبي

عمر المرزوقي

في رياضة مثل قفز الحواجز، كل تفصيلة تصنع الفرق—زاوية الانطلاق، توقيت القفزة، والتوازن الدقيق بين الفارس والخيل. لكن التحدي الحقيقي ليس فقط داخل الميدان، بل خارجه أيضًا.

كيف يمكن لفارس أن يوازن بين التمارين اليومية القاسية، المنافسات الدولية، والمسؤوليات الأكاديمية؟ وكيف يحقق النجاح دون أن يطغى جانب على الآخر؟ بالنسبة لعمر المرزوقي، الحفاظ على هذا التوازن لم يكن خيارًا، بل ضرورة، وهو ما أوصله إلى منصات التتويج العالمية.

البداية: فارس منذ الطفولة

بدأت رحلته مع الخيل منذ أن كان في الثالثة من عمره، حين امتطى أول "بوني" صغير. كانت هذه اللحظة الشرارة التي أشعلت شغفه بالفروسية. كبر شغفه يومًا بعد يوم، حتى أصبح الميدان بيته الثاني. بدعم والده، لم تكن الفروسية مجرد هواية، بل التزامًا يوميًا شكل شخصيته وطريقه نحو العالمية.

هل أنت من عشاق الخيول العربية؟ هل تعلم لماذا لا يقول العرب "الخيول البيضاء"؟ اكتشف رمزية ألوانها.

بين الفروسية والدراسة: معادلة دقيقة

في عائلة المرزوقي، النجاح في الفروسية لا يأتي على حساب التعليم. والده وضع له قاعدة صارمة: إذا انخفضت درجاته ثلاث علامات، فإنه سيتوقف عن ركوب الخيل لأسبوع، وإذا انخفضت خمس علامات، يُمنع من دخول النادي لشهر كامل. كان هذا التحدي كافيًا ليحفزه على تحقيق التوازن بين التدريبات الشاقة والدراسة.

اليوم، وبعد أن حصل على درجة البكالوريوس من جامعة السوربون، ويكمل دراساته العليا في أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، أصبح نموذجًا يُحتذى به في كيفية تحقيق التوازن بين الشغف والمسؤوليات الأكاديمية.

قفز الحواجز: من المنافسات المحلية إلى الأولمبياد

في سن التاسعة، بدأ عمر المشاركة في البطولات المحلية، وفي الثانية عشرة، دخل أول بطولة دولية في بريطانيا تحت إشراف الاتحاد الدولي للفروسية. ومن هناك، انطلقت مسيرته العالمية، حتى وصل إلى أولمبياد الشباب في بوينس آيرس 2018، حيث حصد الميدالية الفضية، وكانت أول ميدالية في تاريخ الإمارات في هذه الفئة.

لم تتوقف إنجازاته عند ذلك، ففي بطولة الألعاب الآسيوية 2022 في الصين، حقق الميدالية الفضية فرديًا والبرونزية مع المنتخب. لكنه يرى أن التحدي الحقيقي كان أولمبياد باريس 2024، حيث اكتسب خبرة استثنائية جعلته أكثر استعدادًا لتحقيق إنجازات أكبر في المستقبل

journey-img-1
journey-img-2
~/images/journey-img-1.png
more-story-img-1
more-story-img-2

النجاح في الفروسية: أكثر من مجرد مهارة

بالنسبة لعمر، الفروسية التزام وتفانٍ وليست مجرد رياضة. العلاقة بين الفارس والخيل ليست كالعلاقة مع آلة؛ بل تحتاج إلى رعاية، فهم، وانسجام. يبدأ يومه كل صباح بزيارة الخيل، يطمئن على صحتها، ويتأكد أنها جاهزة للتدريبات والمنافسات. هذه التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفارق في الميدان، حينما تفصله ثوانٍ معدودة بين الفوز والخسارة.

نصيحة فارس: لا تتعجل الفوز

تعلَّم عمر من والده درسًا لا ينساه: "لا تركض وراء الفوز، هو سيأتيك في وقته." فالفشل جزء من النجاح، والخسارة هي فرصة للتعلم والتطور. بالنسبة له، كل تحدٍ هو خطوة نحو تحقيق حلمه الأكبر: تمثيل الإمارات في أعلى منصات التتويج وترك بصمته في عالم الفروسية.

قصص أهل أبوظبي، إلهام لا ينتهي! اكتشف حكاية سليمان العلوي خبير القهوة الإماراتي الذي وصل إلى العالمية.

هل لديك قصة ملهمة تريد أن ترويها للعالم؟ أرسل لنا قصتك وكن جزءًا من قصص أبوظبي! شاركها هنا

قصص ملهمة