عاشت كلوي سنوات مراهقتها في حالة من الضياع، خاصة بعد فقدان والدها. وعندما أخبرها زوج والدتها، الذي كان أيضًا أعز أصدقائها، أنه سينتقل إلى أبوظبي، لم تفكر كثيرًا. لم تعرف شيئًا عن المدينة، لكنها قالت ببساطة: "أنا معك"، وحجزت تذكرة بلا عودة.
من وظيفة مؤقتة إلى قيادة فريق
عندما انتقلت، لم يكن لديها خطة. قبل وصولها إلى أبوظبي، كانت قد تركت الجامعة بعد شهر واحد فقط، وبدأت العمل مساعدةً في المطبخ في مدرسة محلية، دون أي فكرة عن مستقبلها.
لكنها قررت أن تقبل أي وظيفة، أن تعمل بجد، وأن تشق طريقها بنفسها. بعد سنوات من العمل، وجدت نفسها في منصب إداري في الشركة نفسها التي بدأت بها منذ 10 سنوات. ما بدأ وظيفةً مؤقتة، تبلور إلى مسيرة مهنية مبنية على العمل الجاد والإصرار.
ولأن أبوظبي مدينة الأحلام، اكتشف معنا حكاية عائشة العبيدلي أصغر شيف إماراتية والتي أذهلت العالم بنكهاتها الفريدة.
من حياة السهر إلى شغف جديد
كانت كلوي تعيش حياة مختلفة تمامًا قبل وصولها إلى أبوظبي، حياة مليئة بالحفلات دون هدف واضح. لكنها وجدت شيئًا جديدًا هنا—شغفًا باللياقة البدنية.
بدأت مجرد زائرة لـ"Crank"، أحد أشهر مراكز اللياقة في المدينة، لكنها سرعان ما وقعت في حب هذه الرياضة. لم يكن مجرد تمرين، بل طريقة جديدة للتفكير، أسلوب حياة أعطاها وضوحًا في الرؤية.
بعد فترة، لم تكتفِ بالتدريب، بل أصبحت مدربة، تقود الآخرين في نفس الرحلة التي غيرت حياتها.
لم تجد مجتمعًا... فصنعته بنفسها
تعلمت كلوي أن الانتقال إلى مدينة جديدة يمكن أن يكون تجربة وحيدة وصعبة. في البداية، لم يكن لديها أي صديقات، ولا حتى شريكة للجري.
بدلًا من الاستسلام، نشرت قصة على إنستغرام، تسأل إن كانت هناك فتيات يرغبن في الجري معها. توقعت استجابة بسيطة، لكن في الأسبوع الأول، ظهرت 3 فتيات. في الأسبوع التالي، أصبحن 50 امرأة من مختلف الجنسيات والخلفيات، يركضن معًا.
"معًا نصبح أقوى"—بهذه الفكرة، أصبح هذا التجمع أكثر من مجرد نادٍ للجري، بل مجتمعًا من النساء الداعمات لبعضهن البعض، فاكتشفت أن الدعم المتبادل يصنع أشياء لا تصدق.
"أين كنت سأكون لو لم آتِ إلى أبوظبي؟"
بعد 10 سنوات، تنظر كلوي إلى رحلتها، إلى التغييرات التي مرت بها، إلى المجتمع الذي أصبحت جزءًا منه، وإلى الحياة التي صنعتها لنفسها. لم تعد تركض بلا هدف، إذ باتت اليوم تعرف بالضبط إلى أين تتجه.
أبوظبي تحتضن النساء الملهمات. تعرّف أيضًا إلى حمدة الشكيلي بطلة الجوجيستو، التي تحدّت السمع وصنعت مجدها بيديها!
هل لديك قصة ملهمة تريد أن ترويها للعالم؟ أرسل لنا قصتك وكن جزءًا من قصص أبوظبي! شاركها هنا